المرداوي

133

الإنصاف

الثانية شرط النقص كشرط الزيادة على الصحيح من المذهب جزم به في المغنى والشرح والحاويين وغيرهم وقدمه في الفروع والرعايتين وقيل يجوز قال في الفروع ويتوجه أنه فيما لا ربا فيه قلت قال المصنف والشارح وإن شرط في القرض أن يوفيه أنقص وكان مما يجري فيه الربا لم يجز وإن كان في غيره لم يجز أيضا . وقال ابن رزين في شرحه وإن شرط أن يوفيه أنقص وهو مما يجري فيه الربا لم يجز وإلا جاز وقيل لا يجوز . فائدة لو أقرض غريمه ليرهنه على ماله عليه وعلى المقرض ففي صحته روايتان وأطلقهما في الفروع والرعاية الكبرى والمستوعب . قال في الحاوي الكبير لو قال صاحب الحق أعطني رهنا وأعطيك مالا تعمل فيه وتقضيني جاز وكذا قال أيضا في الرعاية الكبرى وجزم به في موضع . قوله ( وإن فعله قبل الوفاء لم يجز إلا أن تكون العادة جارية بينهما قبل القرض ) . هذا المذهب نص عليه وعليه الأصحاب وعنه يجوز . تنبيه قوله لم يجز يعني لم يجز أخذه مجانا فأما إذا نوى احتسابه من دينه أو مكافأته جاز نص عليه وكذلك الغريم فلو استضافه حسب له ما أكله نص عليه وعليه الأصحاب وقال في الفروع ويتوجه لا يحسب له قلت ينبغي أن ينظر فإن كان له عادة بإطعام من أضافه لم يحسب له وإلا حسب . قال في الفروع وظاهر كلامه أنه في الدعوات كغيره .